الفيض الكاشاني
63
التفسير الأصفى
ظهره " ( 1 ) . وفي رواية : " نزلت في قبلة المتحير " ( 2 ) . ( وقالوا اتخذ الله ولدا ) قالت اليهود : عزير ابن الله وقالت النصارى : المسيح ابن الله وقالت مشركوا العرب : الملائكة بنات الله . ( سبحانه بل له ما في السماوات والأرض ) بل كله ملك له : " عزير " و " المسيح " و " الملائكة " وغيرهم . ( كل له قانتون ) : منقادون ، مقرون له بالعبودية طبعا وجبلة ، لا يمتنعون عن مشيته وتكوينه ، فكيف يكونون مجانسين له ؟ ومن حق الولد أن يجانس والده . ( بديع السماوات والأرض ) قال : " ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله " ( 3 ) . ( وإذا قضى أمرا ) : أراد فعله وخلقه ( فإنما يقول له كن فيكون ) قال : " لا بصوت يقرع ، ولا بنداء يسمع ، وإنما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه ، يقول ولا يلفظ ويريد ولا يضمر " ( 4 ) . و " إرادته للفعل : إحداثه " ( 5 ) . ( وقال الذين لا يعلمون ) : جهلة المشركين وغير العاملين بعلمهم من أهل الكتاب : ( لولا يكلمنا الله أو تأتينا اية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم ) فقالوا أرنا الله جهرة ( تشبهت قلوبهم ) في العمى والعناد ( قد بينا الآيات لقوم يوقنون ) . ( إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ) فلا عليك إن أصروا أو كابروا ( ولا تسئل عن أصحب الجحيم ) . ورد : " إنه على النهي " ( 6 ) وقد قرئ به . ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) . مبالغة في إقناطه عن
--> 1 - العياشي 1 : 56 ، الحديث : 80 : عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - من لا يحضره الفقيه 1 : 179 ، الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - الكافي 1 : 256 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - نهج البلاغة ( لصبحي الصالح ) : 274 ، الخطبة : 186 . 5 - الكافي 1 : 109 ، الحديث : 3 ، عن أبي الحسن عليه السلام . 6 - مجمع البيان 1 - 2 : 196 ، عن أبي جعفر عليه السلام .